السيد الخميني

36

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ومتى تأكد الشعب الإيراني من مجيء رئيس لائق بدلًا من كارتر ، لا ينوي الاضرار بنا ، يمكنه أن يقيم علاقات اعتيادية مع أميركا على غرار العلاقات الموجودة بيننا وبين بقية الدول . سؤال : هل إنّ إدانة أكثر دول العالم لاحتجاز الرهائن لا تجعلكم تترددون في موقفكم ؟ الإمام الخميني : إنّ أكثر الدول التي فعلت ذلك إنما فعلته بسبب ضغوط أميركا عليها ، نحن نريد أن نثبت للعالم أنه يمكن هزيمة القوى الكبرى بقوة الإيمان ، إننا نقاوم الحكومة الأمريكية وكل ما تملك من قوى ، ولا نخاف من أية قوة . سؤال : هل تعلمون أنكم [ بعملكم هذا ] قد عزلتم إيران ؟ حتى الشعوب الإسلامية أدانت احتجاز الرهائن . فأنتم طردتم أميركا من إيران ، لكن من الذي يستطيع انقاذكم من ضغط الاتحاد السوفياتي ؟ الإمام الخميني : نحن طردنا أميركا لكي نستطيع إقامة حكومة إسلامية ، لا لكي يأتي الاتحاد السوفياتي ويحل محلَّ أميركا . وشعاراتنا تعكس هذه الحقيقة ، إذ شعارنا : ( لا للغرب ، ولا للشرق ) . وإذا واجهنا ضغطاً من الاتحاد السوفياتي في يوم من الأيام ، فإننا سنقاومه بنفس تلك القوة التي مكنتنا من إخراج أميركا ، والتي هي قوة الإيمان . سؤال : يجب أن تعلموا أنّ أميركا لن تسلّم لكم الشاه أبداً ، وإذا كنتم في شك من ذلك ، فذلك يدل على أنكم لم تعرفوا أميركا على حقيقتها ، وإذا كانت منظمة الأمم المتحدة مستعدة للتحقيق في شكاواكم ، فيجب أن تطلقوا سراح الرهائن . مضافاً إلى ذلك هل يجب إخضاع جميع الحكام المستبدين في العالم لتحقيق منظمة الأمم المتحدة ؟ الإمام الخميني : أننا نعرف حقيقة أميركا معرفة كاملة ، ونعلم أننا نستطيع أن نقف بوجهها ، ونقاومها وأن ندافع عن شرفنا ، ولقد أثبتنا أننا نستطيع مقاومة ظلمها الفادح وهو إيواء الشاه . يجب علينا التغلّب على أميركا ، وإلحاق الهزيمة بها في جميع أنحاء المنطقة . إنّ خروج الشاه من أميركا لا يحل المشكلة . يجب على منظمة الأمم المتحدة أن تسعى سعياً جاداً لكي تحث أميركا على تسليم الشاه الخائن إلى إيران . كما يجب أن تعيد الثروات التي نهبها الشاه إلى أصحابها الأصليين الذين هم أبناء الشعب الإيراني . فإنّ هكذا منظمة عالمية يجب أن تحاكم جميع المستبدين . وإننا لن نستسلم للظلم ولا نداهن الظالمين . سؤال : إذا انحلت مشكلة الرهائن . فهل تتوقعون تطبيع العلاقات مثل استئناف شراء الأسلحة من أميركا وعقد المعاملات التجارية معها ؟ الإمام الخميني : نحن نرفض جميع أنواع المعاملات التي تضر بمصالح المسلمين . ونقبل العقود التجارية وغيرها من المبادلات على شرط أن تكون في مصلحة شعبنا . علماً بأنّ الحكومة هي المسؤولة عن عقد مثل هذه الاتفاقيات ولست أنا .